السيد هاشم البحراني
607
البرهان في تفسير القرآن
11463 / [ 6 ] - محمد بن العباس : عن علي بن عبد الله ، عن إبراهيم بن محمد ، عن سعيد بن عثمان الخزاز ، قال : سمعت أبا سعيد المدائني ، يقول : * ( كَلَّا إِنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ ) * . بالخير مرقوم ، بحب محمد وآل محمد ( عليهم السلام ) . ثم قال : * ( كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ وما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ كِتابٌ مَرْقُومٌ ) * وسجين : موضع في جهنم ، وإنما سمي به الكتاب مجازا تسمية الشيء باسم مجاوره ومحله ، أي كتاب أعمالهم في سجين . 11464 / [ 7 ] - وعن البراء بن عازب ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « سجين : أسفل سبع أرضين » . 11465 / [ 8 ] - وروي أن عبد الله بن العباس جاء إلى كعب الأحبار ، وقال له : أخبرني عن قول الله عز وجل : * ( كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ ) * ، فقال [ له ] : إن روح الفاجر يصعد بها إلى السماء ، فتأبى أن تقبلها ، فيهبط بها إلى الأرض ، فتأبي الأرض أن تقبلها ، فتنزل إلى سبع أرضين حتى ينتهى بها إلى سجين ، وهو موضع جنود إبليس [ اللعين ] ، فعليهم لعنة الله [ والملائكة ] والناس أجمعين . 11466 / [ 9 ] - ابن بابويه ، في كتاب ( المعراج ) : عن رجاله مرفوعا ، عن عبد الله بن عباس ، قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يخاطب عليا ( عليه السلام ) يقول : « يا علي ، إن الله تبارك وتعالى كان ولا شيء معه ، فخلقتي وخلقك روحين من نور جلاله ، وكنا أمام عرش رب العالمين نسبح الله ونقدسه ونحمده ونهلله ، وذلك قبل خلق السماوات والأرضين ، فلما أراد ، أن يخلق آدم خلقني وإياك من طينة واحدة ، من طينة عليين ، وعجننا بذلك النور ، وغمسنا في جميع الأنوار وأنهار الجنة ، ثم خلق آدم واستودع صلبه تلك الطينة والنور ، فلما خلقه استخرج ذريته من صلبه ، فاستنطقهم وقررهم بربوبيته . فأول خلق أقر له بالربوبية أنا وأنت والنبيون على قدر منازلهم وقربهم من الله عز وجل ، فقال الله تبارك وتعالى : صدقتما وأقررتما يا محمد ويا علي ، وسبقتما خلقي إلى طاعتي ، وكذلك كنتما في سابق علمي فيكما ، فأنتما صفوتي من خلقي ، والأئمة من ذريتكما وشيعتكما ، وكذلك خلقتكم » . ثم قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « يا علي ، وكانت الطينة في صلب آدم ونوري ونورك بين عينيه ، فما زال ذلك ينتقل بين أعين النبيين والمنتجبين حتى وصل النور والطينة إلى صلب عبد المطلب ، فافترقت نصفين ، فخلقني الله من نصفه ، واتخذني نبيا ورسولا ، وخلقك من النصف الآخر ، فاتخذك خليفة ووصيا ووليا ، فلما كنت من عظمة ربي كقاب قوسين أو أدنى قال لي : يا محمد ، من أطوع خلقي لك ؟ فقلت : علي بن أبي طالب . فقال عز وجل : فاتخذه خليفة ووصيا ، وقد اتخذته وليا وصفيا ، يا محمد ، كتبت اسمك واسمه على عرشي من قبل أن أخلق الخلق ، محبة مني لكما ولمن أحبكما وتولاكما وأطاعكما ، فمن أحبكما وأطاعكما وتولاكما ، كان
--> 6 - تأويل الآيات 2 : 775 / 5 . 7 - تأويل الآيات 2 : 775 / 6 . 8 - تأويل الآيات 2 : 775 / 7 . 9 - تأويل الآيات 2 : 773 / 4 .